الشيخ محمد تقي التستري
226
النجعة في شرح اللمعة
فحملاه على طلاق الوليّ ، بشهادة خبر أبي خالد القماط في الآتي . ( ويطلَّق الوليّ عن المجنون المطبق ، لا عن الصبيّ ) ( 1 ) ليس في الأخبار التقييد بالإطباق ، ووجه تقييده أنّ غيره يمكن رفعه فيطلَّق الزّوج بنفسه » . وأمّا خبر أبي خالد الثاني الآتي : « يعرف رأيه مرّة وينكره أخرى » فالظَّاهر أنّ المراد به ما قاله بعد « ولا يؤمن عليه أن يطلَّق اليوم أن يقول غدا لم أطلَّق » . والإطباق هو المفهوم من الإسكافيّ فقال : « ومن كان لا يثبت عقله إليه لم يكن طلاقه طلاقا - إلى - فإذا أراد الطَّلاق طلَّق عنه وليّه » . وكيف كان فروى الكافي ( في باب طلاق المعتوه والمجنون وطلاق وليّه عنه ، في أوّله ) « عن أبي خالد القمّاط : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرّجل الأحمق الذّاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه ، قال : ولم لا يطلَّق هو ؟ قلت : لا يؤمن ان يطلَّق [ اليوم ظ ] هو أن يقول غدا : لم أطلَّق أولا يحسن أن يطلَّق ، قال : ما أرى وليّه إلَّا بمنزلة السّلطان « ، ورواه التّهذيب في 172 من أحكام طلاقه . ثمّ عنه أيضا : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل يعرف رأيه مرّة وينكره أخرى يجوز طلاق وليّه عليه ، قال : ما له هو لا يطلَّق ؟ قلت : لا يعرف حدّ الطَّلاق ولا يؤمن عليه ان يطلَّق اليوم أن يقول غدا : لم أطلَّق ، قال : ما أراه إلَّا بمنزلة الإمام - يعني الولي » . ورواه الفقيه في طلاق المعتوه . قلت : لا يبعد أن يكون الأصل فيهما واحدا وإنّما اختلف اللَّفظ من الرّواة الناقلين بالمعنى . وكذا ما رواه في آخر الباب « عنه ، عنه عليه السّلام في طلاق المعتوه قال : يطلَّق عنه وليّه فإنّي أراه بمنزلة الإمام » . وفي خبره 5 ، « عن شهاب بن عبد ربّه ، عنه عليه السّلام : المعتوه الذي لا يحسن أن يطلَّق ، يطلَّق عنه وليّه على السّنّة ، قلت : فإن جهل فطلَّقتها ثلاثا في مقعد ،